ترندات

فيديو الدجال الترند: قصة المتحرش بالسيدة في المنصورة

في عالم وسائل التواصل الاجتماعي السريع الانتشار، يمكن لمقطع فيديو قصير أن يثير عاصفة من الجدل والغضب في غضون ساعات. هذا بالضبط ما حدث مع “فيديو الدجال الترند”، الذي انتشر كالنار في الهشيم على منصات مثل فيسبوك، تويتر (إكس)، وتيك توك.

الفيديو يظهر شخصاً يدعى “رضا”، المعروف الآن بـ”دجال المنصورة”، وهو يتحرش بسيدة بحجة إخراج الجن من جسدها أثناء جلسة “رقية شرعية”. هذه الحادثة لم تكن مجرد فضيحة فردية، بل أثارت أسئلة عميقة حول استغلال الدين لأغراض شخصية، ومخاطر الدجالين في المجتمع المصري.

في هذه المقالة، سنستعرض القصة الكاملة، من خلفية الحادثة إلى ردود الأفعال، مع التركيز على جوانب التحرش والدجل، وكيف يمكن للمجتمع مواجهة مثل هذه الظواهر. سنغطي أيضاً نصائح عملية للحماية، مستندين إلى مصادر موثوقة وتحليلات متخصصة.

ما هو “فيديو الدجال الترند” وكيف بدأ الانتشار؟

بدأت القصة في محافظة الدقهلية، تحديداً في مدينة المنصورة، حيث انتشر مقطع فيديو صادم يوم 24 ديسمبر 2025. يظهر الفيديو رجلاً في منتصف العمر، يرتدي ملابس تقليدية تشبه ملابس الشيوخ، وهو يجلس بجانب سيدة تبدو في حالة من الضعف.

بحجة أنه يقوم بعلاجها بالرقية الشرعية لإخراج الجن، يقوم الرجل بضغط يديه على بطنها ومناطق حساسة أخرى، مصرخاً عبارات مثل “الشيخ رضا بيئذي” أو شيئاً مشابهاً، في محاولة لإيهام الحاضرين بأنه يواجه كياناً شريراً. هذا المشهد لم يكن مجرد عرضاً، بل كان يتضمن لمسات غير أخلاقية واضحة، مما جعله يُصنف كتحرش جنسي مباشر.

سرعان ما انتشر الفيديو على وسائل التواصل، حيث وصفه الكثيرون بـ”فيديو الدجال المتحرش والسيدة”. بحسب تقارير إعلامية، تم تصوير الفيديو داخل منزل السيدة، ربما بحضور أفراد من عائلتها، الذين كانوا يعتقدون أن “الشيخ رضا” هو معالج حقيقي.

لكن الانتشار الواسع جاء من خلال مشاركته على فيسبوك وإنستغرام، حيث وصل إلى ملايين المشاهدات في أقل من 24 ساعة. الترند لم يقتصر على مصر، بل امتد إلى دول عربية أخرى، مع هاشتاجات مثل #فيديو_الدجال_المتحرش و#دجال_المنصورة.

يُعد هذا الترند مثالاً حياً على كيفية تحول حدث محلي إلى ظاهرة عالمية. الكلمات المفتاحية مثل “فيديو الدجال الترند” و”الدجال المتحرش” أصبحت من أكثر الكلمات بحثاً على جوجل في المنطقة العربية خلال الأيام الماضية، مما يعكس اهتمام الجمهور بالقضايا الاجتماعية المرتبطة بالدين والأخلاق.

فيديو الدجال المنصوره

لفهم سياق الحادثة، يجب أن نعود إلى مفهوم “الدجال” في الثقافة الإسلامية. الدجال، حسب الأحاديث النبوية، هو شخصية تنبؤية تظهر في نهاية الزمان، تتميز بالكذب والخداع. ومع ذلك، في الاستخدام اليومي، يُطلق الاسم على أي شخص يدعي قدرات خارقة أو يمارس الشعوذة للكسب غير المشروع.

في مصر، ينتشر هؤلاء الدجالون خاصة في المناطق الريفية، حيث يستغلون جهل الناس بالطب والعلم، مدعين علاج الأمراض النفسية أو الجسدية بالرقية أو السحر.

“دجال المنصورة”، أو رضا كما يُعرف، ليس حالة فريدة. تقارير من وزارة الداخلية المصرية تشير إلى زيادة في حالات القبض على مثل هؤلاء الأشخاص، حيث بلغ عددهم أكثر من 500 حالة في السنوات الأخيرة. هؤلاء يستهدفون غالباً النساء، مستغلين ثقتهن في “العلاج الروحاني”. في حالة رضا، كان يدعي أنه يعالج “الجن العاشق” أو “لبس الجن”، وهي أساطير شائعة في بعض الثقافات الشعبية، لكنه في الواقع كان يرتكب جرائم تحرش.

وفقاً لدراسات من منظمة الصحة العالمية، يعاني حوالي 20% من السكان في الدول النامية من اضطرابات نفسية، مما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل الدجالين. في مصر، أظهرت إحصاءات من المجلس القومي للمرأة أن حالات التحرش المرتبطة بالعلاجات الشعبية ارتفعت بنسبة 15% في السنة الماضية، مما يبرز الحاجة إلى حملات توعية.

“قد يهمك: Google AI Studio

قصة فيديو الدجال المتحرش في الدقهلية

الفيديو الذي أشعل الترند يستمر لدقائق قليلة، لكنه كافٍ لإظهار الانتهاك الواضح. يبدأ المشهد بـ”الشيخ رضا” يقرأ آيات قرآنية بصوت عالٍ، ثم ينتقل إلى لمس الجسد بحجة “الضغط على الجن”. السيدة تبدو خائفة وغير مرتاحة، لكنها تتحمل بسبب اعتقادها بالعلاج. في إحدى اللحظات، يصرخ “إنتي المسيح الدجال”، في إشارة إلى محاولة لربط الأمر بأساطير دينية لتعزيز مصداقيته.

تم تسريب الفيديو، ربما من قبل أحد الحاضرين أو عبر هاتف محمول، وانتشر على تيك توك أولاً، حيث حصد ملايين المشاهدات. سرعان ما انتقل إلى فيسبوك، حيث شاركته صفحات إخبارية مثل “شوف فيديوز” و”Egycastic”. الشرطة المصرية، وتحديداً وحدة مباحث مركز شرطة المنصورة، تحركت بسرعة بعد تلقي بلاغات من المواطنين. تم القبض على رضا في غضون ساعات، واعترف بممارسة أعمال الدجل والشعوذة، مدعياً أنه يعالج بالقرآن لكنه نفى التحرش عمداً.

في اعترافاته، كشف رضا أنه كان يتقاضى مبالغ مالية مقابل هذه الجلسات، تصل إلى آلاف الجنيهات، مما يجعل القضية تشمل أيضاً جرائم احتيال. الشرطة تواصل البحث عن السيدة في الفيديو للحصول على شهادتها، حيث قد تكون خائفة من الظهور بسبب الضغط الاجتماعي.

“قد يهمك: AI-Powered Online Businesses

فيديو الدجال المتحرش في الدقهلية

لم يكن انتشار الفيديو مجرد مشاهدة، بل أثار موجة من الغضب. على تويتر (إكس)، شارك مستخدمون تفاصيل القصة الكاملة، مع هاشتاج #فيديو_الدجال_المتحرش الذي وصل إلى آلاف التغريدات. كتب أحدهم: “هذا انحطاط أخلاقي يذكرنا بالجاهلية”، مشيراً إلى كيف يستغل الدجالون النساء.

على فيسبوك، استنكر الرواد ما حدث، مطالبين بتشديد العقوبات. صفحة “البالاد نيوز” نشرت تقريراً مفصلاً، مشيرة إلى أن الفيديو “فضح القصة الكاملة لدجال الرقية”. في تيك توك، ظهرت فيديوهات تفسيرية، تحذر من مثل هذه الحالات.

الجدل امتد إلى قضايا أوسع، مثل دور الدين في المجتمع. بعض المغردين ربطوا الحادثة بأحاديث نبوية عن الدجال، محذرين من انتشار الخرافات. كما أثارت القضية نقاشاً حول حقوق المرأة، مع دعوات من منظمات نسوية لتوعية النساء ضد الاستغلال.

مخاطر الدجل والتحرش: تحليل نفسي واجتماعي

من الناحية النفسية، يستغل الدجالون حالات الضعف، مثل الاكتئاب أو القلق، لفرض سيطرتهم. دراسات من جامعة القاهرة تشير إلى أن 30% من النساء في المناطق الريفية يلجأن إلى المعالجين الشعبيين بدلاً من الأطباء، مما يعرضهن للخطر. التحرش هنا ليس مصادفة، بل جزء من نمط يعتمد على السلطة الوهمية.

اجتماعياً، تعكس الحادثة مشكلة أكبر في مصر، حيث يبلغ معدل التحرش 99% حسب تقارير الأمم المتحدة. عندما يرتبط التحرش بالدين، يصبح أكثر خطراً، لأنه يمنع الضحايا من الشكوى خوفاً من الاتهام بالكفر.

الدجال المتحرش في الدقهلية من هو

لمنع مثل هذه الحوادث، إليك بعض النصائح العملية:

  1. التحقق من المصداقية: لا تثق بأي شخص يدعي قدرات روحانية دون ترخيص رسمي. استشر أطباء نفسيين أو أطباء جسديين أولاً.
  2. التوعية الأسرية: علم أفراد عائلتك، خاصة النساء، عن مخاطر الرقية غير الشرعية. استخدم موارد مثل حملات وزارة الأوقاف المصرية.
  3. الإبلاغ الفوري: إذا تعرضت لتحرش، اتصل بالخط الساخن للمجلس القومي للمرأة (15115) أو الشرطة.
  4. استخدام التكنولوجيا: سجل أي جلسة علاجية بكاميرا، كما حدث في هذه الحالة، ليكون دليلاً.
  5. التعليم والوعي: شارك في حملات توعية على وسائل التواصل لنشر المعرفة.

2. التوعية الأسرية: علم أفراد عائلتك، خاصة النساء، عن مخاطر الرقية غير الشرعية. استخدم موارد مثل حملات وزارة الأوقاف المصرية.

خاتمة: نحو مجتمع أكثر أماناً ووعياً

“فيديو الدجال الترند” ليس مجرد فضيحة عابرة، بل درس قاسٍ في أهمية التمييز بين الدين الحقيقي والاستغلال. مع القبض على رضا، أصبحت القضية في يد العدالة، لكن التحدي الحقيقي هو تغيير الثقافة الشعبية. يجب على المجتمع المصري، بدعم من السلطات والإعلام، تعزيز التعليم والتوعية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. في النهاية، الوعي هو السلاح الأقوى ضد الدجالين والمتحرشين.

محمد علي

الاسم/ محمد علي، من مصر، متخصص في نشر المقالات الإخبارية من المصادر والمراجع المختلفة، حيث أقوم بنشر الأخبار بعد التأكد منها، وبعد القيام بتحليلها وعرض مختلف الآراء حولها، وهدفي من ذلك نشر الحقيقة الكاملة بين الناس، أقوم بنشر أهم الأخبار في مصر والعراق والسعودية ومختلف الدول العربية، وكذلك الأخبار العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى