عصر جديد للعملات الرقمية
A new era for digital currencies
تفاصيل ترامب يدشّن عصرًا جديدًا للعملات الرقمية، ولماذا حذر البنك الأهلي المصري من التعامل بالعملات الرقمية؟ ولماذا حسابات التقاعد الأمريكية تستثمر في العملات الرقمية؟

ترامب يدشّن عصرًا جديدًا للعملات الرقمية
وقّع الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب قانونًا جديدًا لتنظيم استخدام العملات الرقمية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ويعرف القانون اختصارًا باسم “جينيوس”. استقبلت منصات بيع وشراء العملات الرقمية هذا الخبر بإيجابية شديدة، ووصلت البيتكوين أبرز العملات الرقمية إلى مستويات قياسية إذ تجاوزت حاجز 120 ألف دولار أمريكي للعملة، قبل أن تتراجع مدفوعة بعمليات جني الأرباح.
قائمة المحتويات
والعملات الرقمية تُعد أحدث وسائل الدفع وأكثرها خصوصية، ولذا، يستخدمها الكثير من اللاعبين في الوطن العربي للدفع عبر مواقع الكازينو مثل موقع كازينو casino YYY – YYY، بالرغم من العوائق التشريعية والتنظيمية لها داخل البلدان العربية.
وقد أكد الرئيس الأمريكي ترامب رغبته في أن تصبح الولايات المتحدة الأمريكية “عاصمة العملات الرقمية في العالم”! وسوف يساعده هذا القانون بالتأكيد الذي سيتيح قدرًا من الاستقرار لتلك الأصول شديدة التقلّب. والقانون يُعد من أسرع القوانين التي تم تشريعها نظرًا لوجود توافق كبير بين أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي عليه، وقد هنأ الرئيس الأمريكي نظرائه في الحزب الجمهوري على إنجازهم التشريعي.
ويعتقد الخبراء الماليين أن الخطوة الأمريكية ستدفع المزيد من الدول لإتخاذ تشريعات وخطى موازية لتنظيم إنشاء وتداول العملات الرقمية حول العالم. ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية ارتأت أن مراكز مالية عالمية أخرى كان لها السبق في رعاية تنظيمات العملات الرقمية أشهرها إمارة دبي بالإمارات العربية وسنغافورة وهونج كونج، فسارعت لتشريع هذا القانون لضمان تواجدها القوي بالأسواق.
وبجانب قانون جينيوس، أقر مجلس النواب الأمريكي قانونًا آخر يحظر على الفيدرالي الأمريكي إصدارأي عملات رقمية، في خطوة حللها المفسرون بأنها رغبة خالصة في توجيه استثمارات العملات الرقمية للقطاع الخاص، وطمأنة مخاوف مستخدميها بشأن الخصوصية.
واستقبلت العملات الرقمية كما أشرنا الأمر بشكل إيجابي، وتحديدًا العملات المرتبطة بالدولار الأمريكي مثل عملتي USDC وUSDT الشهيرتين، مع توقّع المحللين لزيادة تواجد هاتين العملتين في الأسواق المالية الأمريكي خلال الفترة المقبلة.
الأهلي المصري يحّذر من التعامل بالعملات الرقمية!
نشر موقع مصراوي خبرًا تناول فيه البيان الصادر من البنك الأهلي المصري، والذي أكد فيه المصرف الوطني على تحذيراته بشأن استخدام العملات الرقمية. البيان حذّر العملاء من استخدام أو الاستثمار في العملات الرقمية أو المشفّرة، خاصة في ظل عدم وجود أي حماية قانونية أو تنظيمية لتلك الأسواق.
وعلل المصرف الوطني توصياته بأن عمليات الاحتيال الإلكتروني ستكون حاضرة بقوة خاصة في ظل غياب الحماية القانونية لمستخدمي مثل هذه العملات. كما أكد الأهلي المصري على أنها ليس كما يدّعي البعض وسيلة آمنة لحفظ القيمة، إذ أن التذبذب الكبير الذي تشهده العملات الرقمية في قيمتها ينفي عنها هذه الصفة.
وأكد البيان كذلك على عدم قانونية تداول العملات الرقمية أو الاستثمار فيها أو الإعلان والترويج لها، أو إنشاء وتشغيل منصات تداول العملات الرقمية بدون حصول على ترخيص من المركزي المصري. والقانون المصري يرصد عقوبات مشددة للذين يتداولون العملات الرقمية، مادية تتراوح ما بين غرامات قيمتها مليون جنيهًا مصريًا و10 مليون جنيه مصري، وحبس بجانب الغرامة في حالة تكرار واقعة التداول.
والأهلي المصري لا يغرّد خارج السرب فيما يخص تحذيراته بشأن العملات الرقمية، إذ أن المصارف المركزية في مختلف بلدان المنطقة العربية بالكامل لازالت غير مرحّبة باستخدام أو تداول تلك العملات. ويُعد الاستثناء الوحيد لهذه الظاهرة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي شرّعت استخدام العملات الرقمية للمقيمين داخل الدولة، وفق قوانين صارمة وتشريعات منظّمة. أما دول المملكة العربية السعودية وقطر ولبنان والكويت والبحرين وليبيا والجزائر وسوريا والعراق وسلطنة عمّان وتونس والمغرب، لازالت تمنع استخدام مثل هذه العملات لمواطنيها.
حسابات التقاعد الأمريكية تستثمر في العملات الرقمية
بعدما أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون جينيوس لتنظيم استخدام العملات الرقمية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، يستعد لإصدار أمر تنفيذي يتيح لمدراء حسابات التقاعد 401 الاستثمار في العملات الرقمية.
وهذا القرار لن يشمل العملات الرقمية فحسب، بل يسمح لمدراء هذه الصناديق بالتداول والاستثمار في عدد من الأصول غير التقليدية مثل الذهب أو حتى الشركات الخاصة. إجمالي الأموال المحفوظة في تلك الصناديق هو 9 تريليون دولار أمريكي، ويسعى الرئيس الأمريكي لضخ هذه الأموال في أسواق مختلفة عن أسواق الأسهم والسندات التقليدية.
ويضع الرئيس الأمريكي عدة قطاعات بديلة نصب عينية وهي قطاعات العملات الرقمية والقروض الخاصة وصناديق الاستحواذ والمعادن الثمينة وحتى مشروعات البنى التحتية. يوجه هذا الأمر التنفيذي للجهات الفيدرالية المسؤولة مثل وزارة العمل الأمريكية، والتي يفترض أن تدرس تبعات هذا القرار وتقييم مخاطر تلك الاستثمارات.
حسابات التقاعد أو ما تعرف باسم حسابات (401) – نسبة إلى رقم المادة المعنية في قانون الإيرادات الأمريكي – هي حسابات تعفيها الدولة من الضرائب جزئيًا، وهي مقدّمة من أصحاب الأعمال لموظفيهم كخطة إدخار تقاعدية.
وعادة ما يختار الموظف نسبة محددة من راتبه لتقتطع ويتم رصدها في صندوق تقاعده، وعادة ما يتم استثمار هذه الأموال في صناديق استثمار جماعية، ويؤجل فرض ضرائب عليها لحين سحبها في نهاية المدة. وفي بعض الأحيان، يقوم أصحاب العمل بإضافة مبلغ مماثل لما يضعه الموظّف في هذا الصندوق كمساهمة منه في تعزيز تقاعده المستقبلي.
هذه الحسابات عادة ما تقع تحت طائلة شركات استثمار كبرى مثل شركة بلاك روك، أو فانغارد وفيديلتي. ويحق للموظف بالطبع اختيار الاستثمارفي صناديق استثمارية محددة وفقًا لدرجة المخاطرة والعوائد المتوقعة.