9 أكاذيب طبية عن التغذية والصحة يجب أن تعرفها
Medical Lies About Nutrition and Health You Should Know
تعرف على الأزمة الطبية الحالية، وتعرف على 9 أكاذيب طبية عن التغذية والصحة بحسب الدكتور بيرج الأمريكي، وتعرف على الحقيقة الكاملة التي تخص هذه الأكاذيب التسعة

يقول الدكتور بيرج الأمريكي، وهو أحد أشهر الأطباء على اليوتيوب: “لقد خُدعتَ من قبل الطب، مؤخرًا، تمت دعوتي للتحدث في مؤتمر الكربوهيدرات المنخفضة، كان هناك مجموعة من الأطباء في القاعة، وما كان مذهلًا أن جميع هؤلاء الأطباء يمارسون نوعًا مختلفًا تمامًا من الطب، لقد اتبعوا الفلسفة التي تقول إن الغذاء هو أفضل دواء، لم يكن استخدام الأدوية هو نهجهم العلاجي، وأعتقد حقًا أن هذا سيكون نهج المستقبل”. يُكمل الدكتور بيرج الأمريكي قائلًا: “وللأسف، فإن الغالبية العظمى من الأطباء يعتمدون على الأدوية لعلاج المرضى”.
قائمة المحتويات
في هذه المقالة، سنقوم بتفكيك هذا الموضوع والحديث عن العديد من الأكاذيب التي ربما أخبرك بها طبيبك، والمشكلة ليست في الأطباء أنفسهم، بل في النظام الذي يقف خلفهم. هذا الكلام التالي هو ملخص لأحد المقاطع الطبية على اليوتيوب التي تخص الدكتور بيرج الأمريكي.
الأزمة الطبية الحالية
إذا سألتَ شخصًا يعمل في المجال الطبي: ما الذي يصنع الصحة؟ ماذا سيكون جوابه؟ هل الدواء يخلق الصحة حقًا، أم أنه مجرد وسيلة لتخدير الأعراض أو تغييرها؟ وللأسف، فإن نظام الرعاية الصحية الحالي يتأثر بشكل كبير بشركات الأدوية الكبرى وصناعة الأغذية الضارة، أي صناعة الوجبات السريعة.
هناك مشكلة أخرى في المهنة الطبية، وهي التخصص الزائد. لدينا مجموعة من الأطباء المتخصصين الذين لا يربطون الأمور ببعضها ولا ينظرون إلى الجسم ككل. هناك أطباء يركزون فقط على الأذن والأنف والحنجرة، وآخرون يركزون فقط على الجهاز الهضمي، أو على الغدد الصماء، أو الدماغ. أعتقد أن هذه مشكلة، لأنها تجعل كل شيء منفصلًا عن الآخر.
والأمر المؤسف للغاية أن التدريب على التغذية والعلاج بالغذاء يكاد يكون غائبًا تمامًا في كليات الطب. يحصلون، حسب ما أعتقد، على ما بين 12 إلى 20 ساعة فقط من التعليم في هذا المجال. وهنا أحد كتبهم الدراسية في علم الكيمياء الحيوية، ما ينقص في هذا الكتاب هو العوامل الأساسية، أي العناصر الغذائية، التي تلعب دورًا حيويًا في العمليات الكيميائية الحيوية. لا يتم التركيز على التغذية في علم الكيمياء الحيوية.
الأطباء لا ينظرون إلى جانب التغذية والنظام الغذائي، ومع ذلك، لدى العديد منهم آراء حول التغذية، وهي غالبًا غير مشجعة. لذلك، دعونا نغوص في تسع أكاذيب ربما أخبرك بها طبيبك.
“قد يهمك: الأسباب الحقيقية للنوبات القلبية والجلطات“
9 أكاذيب طبية عن التغذية والصحة يجب أن تعرفها: التفاصيل
في التالي سوف نتعرف على 9 أكاذيب طبية عن التغذية والصحة يجب أن تعرفها
الكذبة الأولى: لا تحتاج إلى المرارة
إذا فقدتها، فالأمر ليس مشكلة كبيرة. لكن في الحقيقة، المرارة عبارة عن كيس يقع أسفل القفص الصدري الأيمن، وتعمل كمخزن لأملاح الصفراء. هذه الأملاح بمثابة منظف يساعد على استخلاص أنواع معينة من الدهون من الجهاز الهضمي. لذلك، بدون المرارة، لن تتمكن من تركيز هذه الصفراء، مما قد يسبب مشاكل في امتصاص الدهون. لذلك، إذا لم يكن لديك مرارة، فإن تناول أملاح الصفراء بعد الوجبات قد يكون فكرة جيدة.
الكذبة الثانية: أدوية الستاتين لها آثار جانبية طفيفة
هذا غير صحيح تمامًا. فلها آثار جانبية كبيرة، وليس فقط مشاكل طفيفة في العضلات، بل مشكلات خطيرة قد تؤثر على العضلات بشكل كبير. يزداد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني عند تناولها، كما يمكن أن تسبب ضررًا للكبد. بالرغم من ذلك، يوصي بعض الأطباء بتناول الستاتينات لجميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 أو 50 عامًا، حتى لو لم يكن لديهم مشكلة في الكوليسترول. هذا جنون! لأن الكوليسترول ضروري للجسم، حيث يصنعه ويحتاجه لعدة وظائف مهمة.
- أولًا: يُستخدم في إنتاج العديد من الهرمونات، مثل التستوستيرون، والإستروجين، والبروجسترون، وهرمون التوتر (الكورتيزول).
- ثانيًا: ضروري لصنع أغشية الخلايا، والتي تشكل مساحة سطحية تعادل، وأعني ذلك حرفيًا، 90 فدانًا من الأغشية الخلوية.
بدلًا من محاولة حجب إنتاج الكوليسترول، يجب التركيز على القضاء على الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاعه.
الكذبة الثالثة: ارتفاع ضغط الدم ناتج عن تناول الكثير من الملح
هل الملح هو السبب الفعلي؟ بعض الأشخاص الذين يتناولون الملح قبل النوم ينامون بشكل أفضل لأنه يقلل من إفراز الكورتيزول. لا ينبغي لنا تقليل تناول الملح إلى مستويات متدنية جدًا، بل يجب موازنة ذلك بزيادة استهلاك المعدن المقابل له، وهو البوتاسيوم. عند زيادة كمية البوتاسيوم، يصبح الجسم قادرًا على تحمل كمية أكبر من الصوديوم دون مشاكل. الأشخاص الحساسون للملح يتوقفون عن كونهم حساسين له بمجرد رفع مستويات البوتاسيوم في أجسامهم. كما أن البوتاسيوم مفيد جدًا لخفض ضغط الدم، لأنه يساعد على تليين الشرايين وتقليل التشنج في الأوعية الدموية.
“قد يهمك: قد لا تصاب بارتفاع ضغط الدم أبدًا بعد قراءة هذه المقالة”
الكذبة الرابعة: جرعة فيتامين د الموصوفة كافية
عندما يخبرك الطبيب أن مستوى فيتامين د لديك منخفض، غالبًا سيصف لك 600 إلى 800 وحدة دولية، وهي كمية سخيفة جدًا، لا تكفي حتى لإحداث فرق. ثم تكتشف لاحقًا، ربما من خلال أحد مقاطع الدكتور بيرج على الإنترنت، أن الجرعة اليومية المناسبة للحفاظ على المستوى الصحي هي 10,000 وحدة دولية على الأقل. وعندما تعود إلى الطبيب بهذا، سيقول لك: “يا إلهي! هذه جرعة سامة!” لكن هذا كذب.
إذا تعرضت لأشعة الشمس لمدة 40 دقيقة في الصيف، فإن جسمك ينتج 20,000 وحدة دولية من فيتامين د3. هل سمعت يومًا أن التعرض لأشعة الشمس لمدة 20 دقيقة قد يسبب تسممًا بفيتامين د؟ بالطبع لا!
لأن فيتامين د من الشمس هو أكثر الطرق الطبيعية للحصول عليه والاستفادة منه.
يجب أن تعلم أن “الوحدات الدولية” ليست مقياسًا للوزن أو الحجم، بل مجرد رقم قرره بعض الأشخاص على أنه مناسب. في الواقع، 10,000 وحدة دولية من فيتامين د3 تعادل أقل من ربع ميليغرام واحد من فيتامين د3!
الكذبة الخامسة: يجب التوقف عن تناول اللحوم الحمراء لأنها تسبب السرطان وأمراض القلب
هل هذا صحيح؟ الإجابة هي لا. في الواقع، من بين جميع الأطعمة التي يمكن أن تساعد في تحسين صحتك، تتصدر اللحوم الحمراء التي تُغذى على العشب القائمة. لماذا؟ الجواب للأسباب التالية:
- لأنها توفر أعلى جودة من البروتين الذي يحتاجه جسمك.
- بها جميع فيتامينات ب تقريبًا.
- الزنك، السيلينيوم، النحاس، الحديد، وكلها في صورة سهلة الامتصاص.
- الكرياتين الذي يمنحك الطاقة ويدعم صحة العضلات.
- إل-كارنيتين الذي يساعد على نقل الدهون إلى الميتوكوندريا لاستخدامها كطاقة، مما يعزز حرق الدهون.
- إنزيم Q10 الضروري لصحة القلب والطاقة الخلوية.
- الجلوتامين، وهو أحد أفضل العناصر لعلاج التهابات الأمعاء.
لكن النظام الصحي التقليدي يدّعي أن اللحوم الحمراء ضارة وينصح بتجنبها، ويخلط بينها وبين اللحوم المصنعة وكأنهما شيء واحد، وهذا غير صحيح.
الكذبة السادسة: عليك تجنب الدهون المشبعة
يلقي النظام الصحي التقليدي باللوم على الدهون المشبعة، في حين أن المشكلة الحقيقية هي الزيوت النباتية غير المشبعة، أو زيوت البذور، التي تشكل 30% من نظامنا الغذائي اليومي. الدهون ليست العدو. إذا نظرت إلى الأطعمة المصنعة، ستلاحظ أنها لا تحتوي على الكثير من الدهون المشبعة، بل تعتمد على الخبز والمعكرونة والحبوب والبسكويت والفطائر والوافل، وكلها مسببة للالتهابات.
الكذبة السابعة: يجب أن تخسر الوزن لأنه السبب في مشاكلك الصحية
في الواقع، الوزن ليس سبب المشكلة، بل هو عرض من أعراضها. الكوليسترول المرتفع ليس هو المشكلة بحد ذاته، بل هو عرض لمشكلة أخرى. إذا اعتقدت أن وزنك الزائد هو السبب الجذري لكل مشاكلك الصحية، فقد تقع فريسة لحلول غير صحية لفقدان الوزن، مثل أدوية أوزمبيك أو غيرها من الأدوية التي قد يكون لها آثار جانبية خطيرة.
الكذبة الثامنة: مشكلتك في الوزن هي السبب الجذري لمشاكلك الصحية
لكن ما هو السبب الحقيقي وراء زيادة الوزن؟ غالبًا ما يُقال لك إن زيادة الوزن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ويتم تصنيفك ضمن متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات الصحية المرتبطة ببعضها البعض.
لكن لا أحد يتحدث عن السبب الجذري للمشكلة. الحقيقة أن المشكلة الأساسية هي مقاومة الإنسولين، حيث يفرز الجسم كميات كبيرة من الإنسولين، مما يؤدي إلى:
- زيادة تخزين الدهون في الجسم.
- تضيق الشرايين، مما يرفع ضغط الدم.
وما الذي يسبب مقاومة الإنسولين؟ تناول كميات زائدة من الكربوهيدرات المكررة، والسكريات، وزيوت البذور. الفلسفة الصحيحة: لا تفقد الوزن لتصبح صحيًا، بل كن صحيًا أولًا لتفقد الوزن. التركيز الأساسي يجب أن يكون على تحسين الصحة العامة، وليس فقط إنقاص الوزن بشكل عشوائي.
الكذبة التاسعة: يجب أن تتبع نظامًا غذائيًا نباتيًا لأنه “أنظف”
قد يوصي اختصاصي التغذية بتناول المزيد من الأطعمة النباتية لأنها تعتبر “أنظف”. لكن إذا نظرت إلى مكونات اللحوم النباتية المصنعة، ستجد أنها مليئة بالمواد شديدة المعالجة مثل:
- بروتين الصويا المعزول.
- المالتوديكسترين المخفي.
- المواد الحافظة والإضافات الكيميائية.
هذه ليست أطعمة صحية حقيقية. على العكس، الأطعمة الطبيعية مثل البيض العضوي من الدجاج الذي يُربى في المراعي واللحوم التي تتغذى على العشب هي خيارات أكثر صحة.
“قد يهمك: كيف تتخلص من الرغبة الشديدة في تناول السكر“
الكذبة العاشرة: انخفاض سكر الدم هو مضاعفة خطيرة لمرض السكري
يقال إن نقص السكر في الدم (Hypoglycemia) هو أحد أخطر مضاعفات مرض السكري، لذلك يجب إدارته بحذر. لكن لنفكر في الأمر منطقيًا: ما هو نقص السكر في الدم؟ انخفاض نسبة السكر في الدم. وما هو مرض السكري؟ ارتفاع نسبة السكر في الدم. إذا كان مرض السكري يعني ارتفاع السكر في الدم، أليس من المنطقي تقليل استهلاك الجلوكوز والكربوهيدرات؟ لكن بدلاً من ذلك، الأطباء ينصحون المرضى بحمل حبوب الجلوكوز أو الحلوى معهم في حال انخفضت نسبة السكر لديهم بسبب الأدوية! هذا غير منطقي تمامًا.
لماذا لا يُطلب من المرضى ببساطة تقليل الأدوية وتقليل تناول السكريات؟ لأن السبب الأساسي لانخفاض السكر في الدم هو ارتفاع الإنسولين، والسبب الأساسي لارتفاع الإنسولين هو تناول الكربوهيدرات والسكريات بكثرة.
يختتم الدكتور بيرج الأمريكي المقطع الخاص به على اليوتيوب قائلًا: “المشكلة الأساسية في النظام الطبي لا يوجد بحث معمق حول دور العناصر الغذائية وتأثيرها على الصحة”.