تغير المناخ؛ وأهم العوامل المؤدية لظاهرة الاحتباس الحراري

Climate change

تغير المناخ؛ تسببت الغازات الدفيئة في ارتفاع درجات الحرارة المستمر على أنحاء العالم، مما أدى إلى ظاهرة الاحتباس الحراري الضارة والتي تؤدي إلى تغير المناخ

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تغير المناخ (Climate change)؛ مما لا شك فيه أن تسمع هذه الكلمة كثيرًا، وربما قد تكون قرأت بعضًا من تحذيرات العلماء والمختصين من الأضرار الكارثية التي تنتظر الإنسان بسبب تغير المناخ. في هذا المقال سوف نتعرف بشكل مبسط عن هذه المشكلة التي تهدد العالم كله، والتي يسعى الكل حاليًا لإيجاد حلول لها، سواء كان ذلك حكومات أو منظمات أو شركات أو علماء وحتى أفراد. كما سنتعرف على أهم الحلول لهذه المشكلة، وأهم العوامل المؤدية لظاهرة الاحتباس الحراري.


ما هو تغير المناخ Climate change؟

يعرف تغير المناخ بأنه الارتفاع المستمر في درجات الحرارة على الأرض مما أدى إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، والذي أثر بدوره على تغير المناخ على مستوى أنحاء العالم، وبمفهومه الشامل، يعرف أيضًا بالتغير طويل المدى في مناخ كوكب الأرض.

العام 2022 كان الارتفاع في درجات الحرارة هو الأعلى والأكثر انتشارًا على أنحاء متفرقة، وذلك نتيجة تأجج الثورة الصناعية، وزيادة عوادم السيارات، وانتشار محطات الطاقة التي تعتمد على الفحم والنفط والغاز الطبيعي، وهو ما يعرف بالوقود الأحفوري Fossil fuels الذي ينتج غاز ثاني أكسيد الكربون ويحرق الأكسجين مما يسبب ظاهرة احتباس الحرارة الضارة.

كذلك كان سبب ارتفاع درجات الحرارة في 2022 اقتلاع الغابات والأشجار، والتي هي المسؤولة عن إنتاج الأوكسجين الطبيعي، مما أدى لتفاقم هذه الظاهرة، وهناك غازات أخرى تسببت في تغيير المناخ على الأرض، منها غاز النيتروس وغاز أكاسيد النيتروجين، وهذه الغازات تعرف بالغازات الدفيئة فما هي هذه الغازات؟ وما أضرارها على الأرض؟ وكيف تسببت في تغير المناخ؟ كل هذا سوف نجيب عليه في التالي.


تغير المناخ والاحتباس الحراري

صورة بها شجرة وزروع خضراء بجانبها أشجار تالفة غارقة في المياه وذلك ضمن العلاقة بين تغير المناخ والاحتباس الحراري
الاحتباس الحراري وتغير المناخ

نسمع كثيرا عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وتُعرف بأنها زيادة متوسط درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم، واحتباس إشعاعات حرارية بالغلاف الجوي مثل الأشعة تحت الحمراء والتي لها تأثير ضار على الكائنات الحية والبيئة، ويحدث هذا الاحتباس نتيجة ارتفاع نسبة غاز الميثان وغاز ثاني أكسيد الكربون، وعدد من الغازات الأخرى مثل غاز النيتروس وغازات النيتروجين، في الجو وهذه الغازات تعرف بالغازات الدفيئة. فما هي الغازات الدفيئة؟ اقرأ باقي المقال للتعرف عليها.

“تعرف على: مخدر الآيس أو الكريستال ميث؛ معلومات مهمة عن الشبوه”


ما الأضرار الناجمة عن احتباس الحرارة

تشمل هذه الأضرار التالي:

  • ارتفاع منسوب سطح البحر مما سيؤثر على المدن الساحلية ويؤدي إلى اختفائها من على خريطة العالم.
  • تغير في كمية وأماكن وأوقات هطول الأمطار.
  • تأثر القطب الشمالي على وجه الخصوص وذوبان الأنهار والبحار المتجمدة به، مما سيؤدي إلى كارثة حقيقية وموت الآلاف من البشر وانقراض بعض أنواع الحيوانات.
  • اتساع مساحة الصحاري في أنحاء متفرقة من العالم.
  • انحسار الغابات وانتشار الظواهر المناخية الخطيرة.
  • تغير جذري في زراعة بعض المحاصيل مما قد ينتج عنه حدوث مجاعات في دول العالم.

“قد يهمك: معلومات عن الكوتشينة أوراق اللعب


دور الإنسان في التغيير المناخي

ذكرنا على سبيل المثال لا الحصر بعض أضرار الاحتباس الحراري الخطيرة، وتأثيرها على مستقبل الحياة في كوكب الأرض، ولكن ما سبب احتباس الحرارة؟ إن المذنب الوحيد لاحتباس الحرارة على سطح الأرض وتغير المناخ في جميع أنحاء العالم هو (الإنسان) واندفاعه المستميت إلى التقدم في صناعة كل ما هو ضار بالبيئة، مثل: الآلات والمعدات الحربية، والسيارات ذات العوادم المضرة، وقيامه باقتلاع الأشجار والغابات المسؤولة عن إنتاج غاز الأوكسجين الطبيعي وذلك لبناء المصانع ومحطات القوى بدلًا منها.

كل هذا أدى إلى زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان وغيرها من الغازات الضارة، مما أدى إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة على سطح الأرض، واحتباسها داخل الغلاف الجوي المحيط بها، كما أدى إلى ما يعرف بثقب الأوزون والذي تنفذ من خلاله أشعة الشمس الضارة للكائنات الحية، وقد أعلنت العديد من المنظمات البيئية والدولية المنوطة بالمناخ، أن ظاهرة الاحتباس الحراري على المدى البعيد وفي خلال مئة عام فقط، ستؤدي إلى تغيرات جذرية ضارة على كوكب الأرض كما ذكرنا سالفًا إذا استمر الإنسان على نفس هذا الطريق.

“اقرأ عن: لعبة الشياطين “تشارلي” تسيطر على الأطفال وتدمرهم”


ما هي الغازات الدفيئة؟

صورة بها أرض قاحلة تعرضت للتصحر بسبب الغازات الدفيئة greenhouse gases
ما الغازات الدفيئة؟

يأتي هنا السؤال: ما هي الغازات الدفيئة التي كانت سببًا رئيسيًا لاحتباس الحرارة على سطح الأرض مخلفة بذلك أضرارًا جسيمة. تعرف الغازات الدفيئة، بأنها الغازات المسؤولة عن تدفئة كوكب الأرض، فوظيفة هذه الغازات هي امتصاص الأشعة تحت الحمراء التي تطلقها الأرض وإعادتها للأرض مرة أخرى؛ حتى لا تضيع تلك الأشعة في الفضاء، فينتج عن هذا الضياع انخفاض هائل لدرجات الحرارة وتتعرض الأرض لخطر تجمد أنهارها وبحارها وأراضيها.

مما لا شك فيه أن الغازات الدفيئة كانت غازات نافعة، حتى بدأت في التزايد نتيجة زيادة النشاط الإشعاعي، واستخدام الوقود الأحفوري من قبل الإنسان، وهو الوقود المعروف بالفحم والغاز الطبيعي والنفط وغيرها، والذي ينطلق نتيجة احتراقه كميات هائلة من الغازات الضارة في الجو، وتزداد كثافتها في الغلاف الجوي، ولكن ما هي الغازات الدفيئة ؟ هي عبارة عن:

  1. غاز ثاني أكسيد الكربون.
  2. غاز الميثان (methane gas).
  3. غاز النيتروس.
  4. أكاسيد النيتروجين.
  5. الكربون الأسود.

كل هذه الـ 5 غازات هي ما تعرف بالغازات الحرارية، والتي أدت زيادتها في الغلاف الجوي إلى حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وتعد دولة الصين من أكثر الدول المسببة لظاهرة احتباس الحرارة على كوكب الأرض؛ نتيجة محطات القوى الضخمة، وعوادم السيارات المنتشرة في كل مكان، حيث إنها تعد أكبر دول العالم في عدد السكان.

“اقرأ أيضًا عن: الإستراتيجية الصينية في الشرق الأوسط”


حلول لمشكلة تغير المناخ

صورة بها أرض قاحلة تعرضت للتصحر بجوارها أرض خضراء وأشجار وذلك ضمن حلول لمشكلة تغير المناخ
أهم الحلول لمشكلة تغير المناخ

بعد التعرف على أهم أسباب وأضرار ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وذكر الغازات الدفيئة المضرة البيئة. سنتعرف الآن على أهم الحلول المقترحة لمشكلة تغير المناخ واحتباس الحرارة على كوكب الأرض، حيث عقدت العديد من المؤتمرات الدولية والعالمية لدراسة بعض الحلول والإرشادات التي بدورها ستساهم في التقليل من مخاطر الاحتباس الحراري مستقبلًا، وقد وقعت معظم دول العالم على اتفاقية كيوتو، والتي تهدف إلى الحد من انبعاث الغازات الدفيئة على سطح الكوكب، وذلك عن طريق بعض البنود منها:-

  1. لا بد من استجابة كل الدول الموقعة على الاتفاقية للتقليل من الانبعاثات الخطرة من الغازات الدفيئة.
  2. خلق بدائل جديدة للوقود غير الوقود الأحفوري الذي ينتج عنه غازات مضرة بكوكب الأرض.
  3. محاولة التأقلم مع التغيرات المناخية الجديدة والحد من تفاقمها لمنع الضرر الناتج عن ذلك.
  4. اللجوء إلى ما يسمى بهندسة المناخ.
  5. وغيرها الكثير من الحلول المقترحة، مثل: التخفيف من وسائل المواصلات، وغيرها من مسببات انبعاث الغازات الضارة.

تعريف هندسة المناخ

هندسة المناخ؛ أو ما يعرف بالهندسة الجيولوجية، وهي التعمد والتدخل لتغيير طبيعة المناخ على كوكب الأرض، وإعادته إلى مساره الصحيح ومحاولة التقليل قدر الإمكان من المخاطر الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وتعد إدارة الإشعاعات الشمسية هي الأشهر عالميًا في مجال هندسة المناخ، والتي تحاول الحد من تأثير الغازات الدفيئة على تغيير المناخ عن طريق تقليل امتصاص الكرة الأرضية للإشعاعات الضارة، وإلى الآن جميع تجارب هذه الإدارة هي تجارب مختبرية لم تخرج إلى أرض الواقع، لكن هناك محاولات جدية لدخول هذه التجارب حيز التنفيذ قريبًا.

“اقرأ كذلك عن: الاكتئاب عند الحيوانات الأليفة

من أهم التجارب التي يحاول الباحثون تنفيذها هي محاولة تراجع الكربون إلى حد معين، وذلك عن طريق زيادة التشجير، وإعادة الترميم للبيئة، والعودة إلى الطبيعة، وكذلك استخلاص الطاقة الحيوية والمتجددة كبدائل للطاقة الضارة، وقد أثارت بعض تجارب هندسة المناخ جدلًا واسعًا حول مدى فعاليتها، ودرجة الاستفادة منها في التقليل من الاحتباس الحراري وتغير المناخ.


في الختام كان هذا شرح مبسط وتعريف لظاهرة تغير المناخ “Climate change”. أتمنى أن تكونوا قد استفدتم قدر المستطاع من المقال، واستطعت أن أوصل لكم ببساطة مفهوم تغير المناخ، وظاهرة الاحتباس الحراري، وما هي الغازات الدفيئة الضارة والمسؤولة عن التغيرات المناخية الخطيرة، كما عرضت عليكم بعض الحلول لمشكلة التغيير المناخي، وأعطيتكم تعريف بسيط عن أحد هذه الحلول المقترحة، وهو هندسة المناخ. دمتم في رعاية الله وحفظه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد