هشاشة العظام؛ مع الأعراض التي تدل على الإصابة بهذه المشكلة الطبية

Osteoporosis

هشاشة العظام؛ ما هي الأسباب التي تؤدي لهشاشة العظام؟ وما هي طرق علاجها؟ وهل يمكنك الوقاية منها؟ ومتى يجب عليك القيام بزيارة الطبيب؟ وما هي أعراض الهشاشة؟

هشاشة العظام (Osteoporosis)؛ هل سألت نفسك يومًا عن مدى قوة وصحة عظامك؟ هل تتناول غذاءً صحيًا يحمي عظامك من الهشاشة؟ هل هشاشة العظام تصيب فقط كبار السن؟ للإجابة عن هذه الأسئلة، إليك هذا المقال المفصل، حيث سنتعرف فيه على 9 أسباب للإصابة بالمرض وطرق العلاج والوقاية منه، مع التعرف على الأعراض التي تدل على الإصابة بهذه المشكلة الطبية.


ما هي هشاشة العظام؟

تعد الهشاشة هي ترقق وضعف العظام، حيث تقل كثافتها لتصبح العظام ضعيفة وهشة مما يؤدي إلى انكسارها بسهولة، وقد يصعب التئامها بعد الكسر في بعض الأحيان. تتكون العظام من خلايا بنائية تقوم ببناء نسيج العظام وخلايا هدمية تتخلص من نسيج العظام القديم أو التالف، تحدث هذه العملية الحيوية بشكل متناسق ومتناغم، ولكن عندما يكون معدل تكوين العظام الجديدة أقل من معدل هدم العظام القديمة تحدث الهشاشة للعظام خاصة إذا كان الجسم يعاني من نقص عنصر الكالسيوم وفيتامين د.


أعراض هشاشة العظام عند النساء والرجال

صورة بها شكل أرجل إنسان تمشي وذلك ضمن أعراض الهشاشة بالعظام عند النساء والرجال
أعراض الهشاشة بالعظام عند النساء والرجال

هناك عدة علامات تدل على الإصابة بالهشاشة، وتشمل أعراض هشاشة العظام التالي:

  • آلام حادة خصوصًا في الظهر ومؤخرة العمود الفقري.
  • انحناء القامة للأمام.
  • سهولة كسور العظام وعدم التئامها بسهولة.
  • فقدان الوزن مع مرور الوقت.
  • حدوث كسور بالفقرات، وبمفاصل كفي اليدين، وكذلك في حوض الفخذين أو في العظام الأخرى بالجسم.

تعد النساء عرضة للإصابة بهشاشة العظام أكثر من الرجال وذلك بسبب نقص هرمون الاستروجين عند وصولهن لسن اليأس، وتشمل أعراض هشاشة العظام عند النساء ما يلي:

  • نقص كثافة عظام الفك.
  • انحناء الظهر والكتفين والعمود الفقري.
  • سهولة التعرض للكسر.
  • آلام المفاصل والعظام.
  • نقص طول الجسم.

“اقرأ أيضًا: أفضل عشرة أطعمة صحية


أسباب هشاشة العظام Osteoporosis

صورة بها جزء من شكل الإنسان وذلك ضمن الأسباب التي تؤدي للإصابة بهشاشة العظام Osteoporosis
أسباب الهشاشة بالعظام Osteoporosis

تتمثل أسباب هشاشة العظام أو تخلخل العظم في التالي:

  • انخفاض مستويات الكالسيوم في الجسم:

يتم تخزين الكالسيوم في العظام خلال السن المبكرة من عمر الإنسان لبناء كتلة عظمية كبيرة تحديدًا في الفترة بين 25-35 عامًا، ومع التقدم في العمر تنخفض هذه الكتلة تدريجيا، فكلما كانت تلك الكتلة صغيرة كلما حدثت هشاشة العظام مبكرًا. كذلك الهشاشة قد تحدث بسبب انخفاض نسبة معدن الفسفور، أو النقص بمعادن أخرى بالعظام.

  • انخفاض مستويات فيتامين د بالجسم:

يساعد الفيتامين (د) على امتصاص معدن الكالسيوم من الأمعاء، ويعد مصدر الحصول على فيتامين (د) هو التعرض لأشعة الشمس، حيث يقوم الجسم بتصنيعه عندما يتعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، ويؤدي نقص فيتامين د إلى الإصابة بالكساح عند الأطفال وترقق ولين العظام عند الكبار.

  • نقص مستويات هرمون التستوستيرون:

يساعد هرمون التستوستيرون عند الرجال في بناء الكتلة العظمية وزيادة كثافتها، لذلك فإن الرجال الذين يعانون من نقص مستويات هرمون التستوستيرون هم أكثر عُرضة للإصابة بمرض هشاشة العظام.

  • تحدث هشاشة العظام بسبب نقص مستويات هرمون الإستروجين:

يزداد خطر إصابة المرأة بمرض هشاشة العظام كلما قلت لديها مستويات هرمون الإستروجين، ويحدث هذا كلما اقتربت المرأة من سن اليأس وانقطاع الطمث.

  • صغر حجم الهيكل العظمي:

يزداد خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام عند الرجال أو السيدات ذوي أصحاب البنية الجسمانية الدقيقة أو صغار الحجم بشكل خاص، لأن الكتلة العظمية لديهم تكون صغيرة من البداية.

  • اتباع النظام الغذائي الخاطئ:

تعتمد صحة العظام بشكل كبير على النظام الغذائي الذي يعتمد عليه الإنسان منذ طفولته، فكلما كان النظام الغذائي متوازنًا ويحتوي على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د تكون كثافة العظام لديهم كبيرة، بينما النظام الغذائي الذي يحتوي على الكثير من المشروبات الغازية قد يضعف من هذه الكتلة العظمية.

أضرار المشروبات الغازية عديدة، ومنها أنها تحتوي على حمض الفوسفوريك الذي يؤدي إلى تغيير توازن حموضة الدم مما يزيد من فقدان الكتلة العظمية، هذا بالإضافة إلى أن بعض أنواع المشروبات الغازية تحتوي على نسبة عالية من الكافيين المعروف بتأثيره المُدر للبول، مما يزيد من فقد الجسم للمعادن وكذلك يؤثر على امتصاص الكالسيوم في الجسم.

  • تناول الكحول:

استهلاك الكحول (الخمور) يؤثر على امتصاص الكالسيوم في الجسم، كما يثبط عملية إنتاج نسيج العظام الجديد مما يقلل من كثافة العظام (انخفاض في كثافة العظام).

  • استهلاك بعض أنواع الأدوية:

تناول بعض الأدوية لفترات طويلة قد يؤثر على سلامة العظام، مثل:

    • دواء هيبارين المميع للدم.
    • مضادات الحموضة المحتوية على مادة الألومنيوم تحديدا.
    • مّدرات البول.
    • دواء ميثوتريكسيت المضاد للأورام.
    • الكورتيكوستيرويدات أو مضادات الالتهاب الستيروئيدية.
  • بعض الحالات المرضية التي تؤثر على سلامة للجهاز الهضمي، مثل:
    • داء كرون.
    • الداء البَطْنِيّ.
    • نقص فيتامين د.
    • متلازمة كوشينج.
    • فرط إفراز الغدة الكظرية.

“اقرأ أيضا: اضرار التدخين


الوقاية خيرُ علاج

احرص منذ البداية على اتباع نظام غذائي ونشاط بدني يحميك من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام من خلال اتباع الآتي:

  • زيادة النشاط البدني وممارسة الرياضة بشكل أساسي مثل المشي أو رفع الأثقال.
  • الإكثار من الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان والبيض واللحوم:
    حيث يحتاج الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا إلى 1000 ملليجرام من الكالسيوم (calcium) يوميًا. بينما تزداد هذه الكمية إلى 1200 ملليجرام يوميا عند بلوغ المرأة 50 عامًا والرجال 70 عامًا.
  • التوقف عن التدخين (smoking).
  • التوقف عن تناول المشروبات الكحولية: فهذا أحد نصائح لتقوية العظام، والتي هي تعد أحد أسوأ الأطعمة للكلى.
  • الحد من استهلاك الكافيين: أحد طرق الوقاية من هشاشة العظام.
  • الإكثار من الأطعمة الغنية بفيتامين (د) مثل: سمك السالمون والسردين والبيض والزبادي.
  • التعرض لأشعة الشمس خاصة في الصباح الباكر.
  • إضافة منتجات الصويا لقائمة الغذاء اليومية.
  • تجنب السقوط والصدمات خاصة لكبار السن.
  • القيام بفحص إمكانية تلقيك علاجات هرمونية.

“اقرأ أيضًا: أضرار السمنة


علاج هشاشة العظام

صورة بها جزء من شكل الإنسان وذلك ضمن كيفية علاج مشكلة هشاشة العظام
كيفية علاج الهشاشة بالعظام

يتطلب علاج هشاشة العظام إجراء بعض الفحوصات الطبية لمعرفة كثافة العظام ودرجة هشاشة العظام لديك، وذلك حتى يتمكن الطبيب من وصف العلاج المناسب لحالتك، والذي قد يشمل ما يلي:

العلاج عن طريق الحقن

يُؤخذ عقار الدينوسوماب عن طريق الحقن تحت الجلد كل ستة أشهر. إذا كنت تتناول الدينوسوماب، فقد تضطر إلى الاستمرار في القيام بذلك إلى أجلٍ غير مسمى ما لم يحولك الطبيب إلى دواء آخر حيث إنه من المهم تناوله بانتظام حتى لا تعرض نفسك لمضاعفات، وهناك أيضا عقار إيباندرونيت الذي يؤخذ من خلال الوريد مرةً كل ثلاثة أشهر. كذلك هناك حمض الزوليدرونيك حقن من خلال الوريد مرةً سنويًا.

العلاجات الفموية

تعد الفوسفونات الثنائية الخيار الأول في العادة لعلاج مشكلة هشاشة العظام، ومنها التالي:

  • ما يؤخذ بجرعة أسبوعية مثل أليندرونيت.
  • أو شهريًا مثل ريزيدرونيت أو إيباندرونيت.

العلاجات الهرمونية

يستخدم الإستروجين مقترنا أو بدون البروجستين بشكل شائع لعلاج هشاشة العظام، ولكن يمكن أن يزيد هذا العلاج من خطر الإصابة بتجلُّط الدم وسرطان بطانة الرحم وسرطان الثدي، أو أمراض القلب. في العادة يُستخدم حاليًا وخاصة للنساء في فترة الرضاعة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالكسور، واللاتي لا يستطعن القيام بتناول أدوية أخرى لعلاج مشكلة الهشاشة.

هناك أيضًا عقار الرالوكسيفين الذي يجمع فوائد الاستروجين على كثافة العظام خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمْث، دون المخاطر المرتبطة بالإستروجين، حيث يمكن أن يُقلِّل تناوُل هذا الدواء من خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي.

“تعرف على: تسجيل دخول جوجل أدسنس


الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمشكلة هشاشة العظام

المنظمة الأمريكية القومية لهشاشة العظام تنصح السيدات اللواتي لا يتلقين أي علاج من العلاجات التي بها هرمون الأستروجين، بالقيام بإجراء فحص لكثافة العظام، في الحالات التالية:

  • انقطاع الطمث لدى المرأة في سن مبكر.
  • بلوغ المرأة لسن اليأس وخاصةً إذا كانت تنتمي لواحدة من المجموعات الأكثر عرضة للإصابة بمرض الهشاشة على الأقل، بالإضافة لتعرضها لحادث واحد على الأقل لكسر بالعظم.
  • بلوغ المرأة لسن 65 عامًا:
    هذا الأمر هام وذلك بغض النظر عما إذا كانت المرأة تنتمي لأي من المجموعات التي تعد الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمشكلة هشاشة العظام أم لا.
  • المعاناة من أي من المشكلات الطبية المرتبطة بالعمود الفقري.
  • تلقي أي نوع من العلاجات الدوائية التي ربما تسبب الإصابة بمرض الهشاشة، وذلك مثل البريدنيزون (Prednisone).
  • المعاناة من الأمراض التالية:
    • داء أو مرض  السكري من النوع الأول.
    • أمراض الكبد.
    • أي نوع من أمراض الكلى
    • أي نوع من الأمراض التي قد تصيب الغدة الدرقية.
    • حدوث الإصابة بمرض الهشاشة في التاريخ المرضي للعائلة.

“قد يهمك: أهم المعلومات حول فيتامين ھ


خطورة مرض الهشاشة

الإصابة بمرض الهشاشة بالعظام تؤدي إلى إضعاف العظام لدرجة أنها تصبح هشة، فمجرد القيام بأعمال بسيطة جدًا تحتاج لأقل قدر من الضغط قد يسبب ذلك كسورًا في العظام وذلك مثل القيام بالانحناء إلى الأمام أو القيام برفع المكنسة الكهربائية أو حتى السعال. كما قد تؤدي إصابة الشخص بمرض هشاشة العظام إلى الكسور في العظام، ويكون معظمها بعظام العمود الفقري، أو بالحوض، أو بالفخذين، أو بمفصل كف اليد.

هذا المرض يصيب السيدات في الغالب، وهو قد يصيب الرجال أيضًا

“اقرأ كذلك: التخلص من الكرش


أهم الأسئلة الشائعة عن الهشاشة بالعظام

في التالي سوف نجيب على بعض الأسئلة التي تخص مشكلة الهشاشة، وهي:

هل يُشفى مريض هشاشة العظام؟

مع الأسف لا يوجد علاج نهائي لهشاشة العظام ولكن الهدف من علاج هشاشة العظام هو إبطاء أو وقف فقدان العظام ومنع الكسور.قد تساعد أنماط الحياة الصحية مثل ممارسة الرياضة والنظام الغذائي المناسب الذي يحتوي على الفيتامينات والمعادن المناسبة على زيادة قوة العظام بجانب الأدوية وخاصةً المكملات الغذائية في منع المزيد من فقدان العظام.

تعرفنا في هذه المقال عن مشكلة الهشاشة Osteoporosis، والتي تصيب العديد من الأشخاص للعديد من الأسباب المختلفة، حيث أن هشاشة العظام مرض شائع وخطير، كما تعرفنا على كيفية علاج هذه المشكلة. كما تعرفنا كذلك على أهم الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمشكلة الهشاشة، مع ذكر الطرق الصحيحة للوقاية والحماية من الإصابة بهذه المشكلة الطبية الخطيرة للغاية.

اترك رد